مفعول معه
| جزء من سلسلة مقالات عن |
| النحو والتصريف في العربية |
|---|
| بوابة اللغة العربية |
| مجرورة | |
| مجرور بحرف الجر • مجرور بالإضافة | |
| منصوبة | |
| المفاعيل | أشباه المفاعيل |
| بوابة اللغة العربية | |
المفعول معه[ملاحظة:1] في النحو العربي هو واحد من المفاعيل، وهو اسم فضلة منصوب يأتي بعد واو معية وقبلها جملة فعلية أو اسمية مشتملة على فعل أو ما يشبهه، بشرط ألَّا تكون الواو للعطف، مثل: «سَارَ عُمَرُ وَالجَبَلَ».[1][2] والمقصود من المثال السابق أنَّ «عمر» سار في طريق محاذ للجبل، فظلَّ مصاحباً مجاوراً له طوال الطريق، بدون أن يشارك الجبلُ عمر فيما يفعله أي بدون أن يكون معطوفاً عليه.[3] ويستحضر المفعول معه لتبيان «مَا فُعِلَ الفِعلُ عبر مُقَارَنَتِهِ»،[4][5] أو ليدلَّ «على ما وقع الفعل بمصاحبته بدون قصد إشراكه في حُكم ما قبله»،[6][7][8] وكثيراً ما يقع المفعول معه في أسلوب الاستفهام، مثل: «مَا أمرُكَ وَسَعِيداً».[9] والاسم الذي يصاحبه المفعول معه ويقترن معه غالباً ما يأتي قبل الواو مباشرةً، وهو إمَّا اسم ظاهر أو ضمير.[10]
الاصطلاح والتاريخ
[عدل | عدل المصدر]«المفعول معه» هو المصطلح الذي أطلقه البصريون على الاسم المنصوب التالي لواو المعيَّة، وهو مصطلح مختصر أصله «المفعول الذي وَقَع معه فعل فاعل».[11] وسُمِّي الشَقُّ الأول من المصطلح على غرار مصطلح «المفعول به» الذي هو غالباً ما يُعتبر الأصل، إلا أنَّ مصطفى الجواد يرى أنَّه سُمِّي مُشابَهةً ب«المفعول المطلق»، لأنَّ المفعول المطلق هو الوحيد بين المفاعيل الذي ظلَّ مصطلحه بدون حذف، أمَّا الحذف فهو واقع في غيره: «المفعول به فعل، المفعول له فعل...». وهذا المصطلح لم يتقبَّله بأي حال من الأحوال الكوفيون، مثله مثل جميع مصطلحات المفاعيل ما عدا المفعول به، فهي عند الكوفيين «شبه مفعول به»، وهذا المصطلح الكوفي ينطبق ليس فقط على المفعول معه بل أيضاً على المفعول المطلق والمفعول فيه والمفعول له أو لأجله.[12] ومع ذلك فقد ميَّز الفراء - وهو نحوي كوفي - المفعول معه عندما أطلق عليه مصطلح «التفسير»، وهو المصطلح الذي استعمله في أكثر من موضع للإشارة إلى مواقع إعرابية كثيرة، كان من ضمن هذه المواقع المفعول لأجله، والفراء هو الوحيد من بين النحاة الذي أطلق مصطلح «التفسير» على المفعول معه ولم يشاركه أحد حتَّى من أتباعه، وذلك بسبب استقرار هذا المصطلح على الإشارة إلى التمييز أكثر من غيره إلى أن أصبح حصراً عليه.[13]
عالج سيبويه مسألة المفعول معه في بابين متتاليين، تحت عنوان: «هذا باب ما يَظهرُ فيه الفعل وينتصب فِيه الاسم، لأنَّه مفعول معه ومفعول به».[14] وسيبويه هو أول من أشار إلى المفعول معه، وفقاً لما وصل إلينا من التراث النحوي، ولكنَّه لم يُعَرِّف المفعول معه تعريفاً دقيقاً. وكان أبو علي الفارسي من أوائل النُّحاة الذين وضعوا تعاريف اصطلاحية للمفعول معه، فعرَّفه بأنَّه «الاسم الذي ينتصب بأنَّه مفعول معه يعمل فيه الفعل الذي قبله بتوسُّط الحرف». ومن بعده عَرَّفه ابن جِنِّي تعريفاً مُغايراً وأكثر اختصاراً ولكن أقلُّ شمولية، فقال في تعريف المفعول معه هو «ما فعلتَ معه فعلاً». والملاحظ في هذين التعريفين استنادهما على الجانب المعنوي - خاصَّة تعريف ابن جنِّي - وانطباقهما على بعض الأسماء العمدات التي لا تُعرب مفعولاً معه ولكن تشتمل على معنى المعيَّة. وعرَّفه نحاة آخرون بصيغ مختلفة ولكن ظلَّت جميعها تعاني من المشكلة السابقة، وأوَّل من أزال اللبس في التعريف هو محمد الحريري عندما أشار في تعريفه للمفعول معه بأنَّه يكون اسم فضلة، فأخرج بذلك الأسماء العمدات التي تشتمل على معنى المعيَّة، ولكن لم يأخذ النُّحاة بالبند الذي أضافه. أمَّا الزمخشري الذي جاء بعده أزال اللبس جزئياً بالإشارة إلى مجيء المفعول معه منصوب، وابن الحاجب كذلك عندما أشار إلى أنَّ المفعول معه يأتي مصاحباً لمعمول فعل فقط، ولكنَّ جميعها ظَلَّت قاصرة عن إخراج الاسم الذي يجيء في جملة فعلية يقع الفعل فيها من متعدِّدٍ، وَوَضَّح هذا الإشكال ابن مالك، ومن بعده وبصورة أكثر دقة واحترافية ابن الناظم عندما اشترط في المفعول معه ألَّا يشترك في الحكم مع من يقترن معه. ووضع ابن هشام الأنصاري تعريفاً شاملاً ودقيقاً للمفعول معه، أخرج فيه كُلَّ ما يلتبس معه، وسار عليه أغلبية النُّحاة بعده إلى أن أصبح التعريف الاصطلاحي المنتشر في الوقت الحاضر في كثير من الكُتب والمناهج التعليمية، وعرَّف ابن هشام المفعول معه بأنَّه «اسم فضلة بعد واو أُرِيدَ بها التنصيص على المعيِّة، مسبوقة بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه».[15]
خلفية
[عدل | عدل المصدر]
وأو المعية
[عدل | عدل المصدر]وهي الواو التي تسبق المفعول معه، وتدُّل على مصاحبته واقترانه بالاسم قبلها، لذا فهي أحياناً تُسَمَّى «وأو المفعول معه».[16] والمعيَّة التي تنصب المفعول معه لا تكون إلَّا من حرف الواو، فإن كانت من جهة الفعل أو غيره لم يؤخذ هذا بعين الاعتبار، مثل: «مَزَجتُ المَاءَ وَالعَصِيرَ»، فحتى وإن كانت المعيَّة واقعة، إلَّا أنَّ «العَصِيرَ» هو اسم معطوف على وجه الوجوب، لأنَّ الواو هنا هي للعطف وليست للمعيَّة.[17] ومثل: «طَالَعتُ الكِتَابَ مَعَ الظَّهِيرَةِ»، فالمعيَّة واقعة ولكن لا وجود لواو المعيَّة التي تنصب المفعول معه، والاسم بعد ظرف الزمان «مَعَ» يُعرَبُ مَضَافاً إليه.[18] وهناك حالات كثيرة يصعب فيها تمييز الواو فيما إذا كانت للعطف أو للمعية، وهناك فروق بينهما من ناحية المعنى والدور والتأثير النحوي، فبينما واو العطف تدلُّ على اشتراك ما بعدها وما قبلها في الحكم، فإنَّ واو المعيَّة تدلُّ فقط على مصاحبة ما بعدها للاسم المذكور قبلها بدون الاشتراك بالضرورة في الحكم.[19] ومن ناحية التأثير فإنَّ إعراب الاسم يعد واو العطف يشابه إعراب الاسم المعطوف عليه، أمَّا واو المعيَّة فالاسم بعدها يكون ملازماً للنصب مهما كان إعراب الاسم قبل الواو. ويميل أغلبية النحاة إلى اعتبار الواو للعطف قدر الإمكان ما لم يكن هناك ضعف واضح في هذا القول، ويجعلون الاسم بعدها معطوف يتبع الاسم المعطوف عليه في الإعراب، ولكن إذا ضعف العطف ورُجِّحت المعية كان الاسم اللاحق مفعول معه ملازم للنصب (انظر: حالات الاسم بعد الواو).
سُمِّيت واو المعية بهذا الاسم لأنَّها تشترك و«مَعَ» في كثيرٍ من المعاني، وهناك من النحاة من يرى أنَّ واو المعيَّة هي في أصلها الظرف «مَعَ»، إِلَّا أنَّ هناك فروقات بين الاثنين تظهر جليَّةً عند الاستعاضة عن واو المعية ب«مَعَ»، فيحدث أن يتشوَّه معنى الجملة ويتغيَّر معناها خاصةً من ناحية الزمان والمكان، فحرف الجرِّ «مَعَ» يدلُّ على المصاحبة فقط، أمَّا واو المعيَّة فهي تدلُّ على المصاحبة في زمن ومكان وقوع الفعل بدون الاشتراك بالضرورة في الفعل. ولهذا السبب لا يستقيم المعنى إذا أبدلنا واو المعية محل «مَعَ» في الآية: «وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبرَارِ»، فإذا قيل «وَالأَبرَار» كان المقصود من الدعاء هو مصاحبة الأبرار وقت الموت، وليس هذا هو المقصود، بافتراض أنَّ الواو المبدلة هي للمعية وليس العطف.[20]
من الأحكام المتعلِّقة بواو المعيَّة أنَّه لا يجوز حذفها على الإطلاق. ومن هذه الأحكام أيضاً ألَّا يأتي بعدها أي لفظ غير المفعول معه.[21][22]
المصاحبة والمشاركة
[عدل | عدل المصدر]يُذكَرُ المفعول معه في أيِّ جملة لغرض مصاحبته أو اقترانه بآخرٍ في زمن ومكان الحدث، ويقترن المفعول معه إمَّا بالفاعل أو المفعول به، والبعض يجعل اقترانه مختصّاً بالفاعل فقط،[23] فعندما يُقال: «حَضَرتُ وَصَدِيقاً» فإنَّ المعنى المقصود هو الحضور برفقة ومصاحبة صديق ما في وقت ومكان وقوع الحدث بدون أن يشترك الصديق في الحدث بالضرورة، بمعنى أنَّ دلالة المفعول معه تقتصر فقط على التواجد في زمن ومكان الحدث وما يحمله هذا التواجد من إيحاءات ومعانٍ مقصودة بدون الاضطلاع بالضرورة في صنع الحدث. وعلى العكس فإنَّ العطف يدلُّ على الاضطلاع والمشاركة الفعلية في صنع الحدث، ولكن ليس بالضرورة في نفس زمان ومكان المعطوف عليه، أي أنَّ المصاحبة ليست ضرورية في العطف. وهذا هو الاختلاف الجوهري بين المفعول معه والاسم المعطوف. فإذا قصد المتكلِّم التفسير الأول نصب الاسم بعد الواو على أنَّه مفعول معه وألزمه النصب، وإذا قصد التفسير الثاني جعله اسماً معطوفاً وأعربه إعراب الاسم المعطوف عليه، غير أنَّ هناك مواضع وقرائن تُرجِّح كون الاسم مفعولاً معه أو اسماً معطوفاً، ومواضع وقرائن أخرى توجب كونه مفعولاً معه أو اسماً معطوفاً.[24][25]
تنصُّ معظم التعاريف على انعدام المشاركة بين المفعول معه وما يصاحبه في الحكم، غير أنَّ المشاركة تحدث في كثير من الحالات، ولكنَّها في هذه الحالات لا تكون مقصودة وليست المحور الرئيس في الجملة الذي يظلُّ يقتصر على المصاحبة فقط، فيقال على سبيل المثال: «دَرَستُ وَزَمِيلاً» فالعطف ممنوع هنا، على الرغم من وقوع المشاركة، لأنَّ من شروط العطف على الضمير المتصل وجود ضمير منفصل يؤكِّده ويَفصل بينه وبين الاسم المعطوف، فيقال عند العطف: «دَرَستُ أَنا وَزَمِيلٌ». وفي المقابل فإنَّ المعية واجبة، حتى وإن وقعت المشاركة فهي ليست القصد من الحديث والغاية منه، وإن كانت كذلك فيؤتى بضمير منفصل كما في المثال السابق.[21] ويمكن تقسيم المفعول معه بناءً على ما سبق إلى قسمين: قسم يشترك فيه المفعول معه في الحكم مع من يصاحبه، مثل: «دَرَستُ وَزَمِيلاً»، وقسم آخر لا يشارك من يصاحبه في الحكم، مثل: «استَيقَظتُ وَصَلَاةَ الفَجرِ».[26] وفي مقابل النحاة الذين اشترطوا في المعيَّة عدم اشتمالها على معنى المشاركة، فإنَّ هناك عدد من النحاة اشترطوا في المعيَّة اشتمالها بالضرورة على العطف أي المشاركة، ولا وجود للقسم الأخير عندهم.[27]
يرى فاضل السامرائي أنَّ المصاحبة التي يدلُّ عليها المفعول معه ليست مقتصرة فقط على الزمان والمكان، مثلما ينصُّ على ذلك النحاة، بل تتعدى ذلك لتُعمَّم على جميع أنواع المصاحبة، ومن أمثلة المصاحبة في غير الزمان والمكان: «كَيفَ أَنتَ وَالدِّرَاسَةَ» أو «إِيَّاكَ وَالسَّرِقَةَ».[28]
العامل في المفعول معه
[عدل | عدل المصدر]العامل الأصلي في المفعول معه هو الفعل،[1] وتعمل جميع أقسام الفعل من ماضٍ ومضارع وأمر في المفعول معه.[29] ولا يكون الفعل ظاهراً في جميع المواضع، فهو أحياناً يُضمَر، مثل: «اِمرأً وَنَفسَهُ»، وتقدير الجملة قبل إضمار الفعل: «دَع اِمرأً وَنَفسَهُ».[30] ويُفَسِّر بعض النحاة عمل الفعل في المفعول معه بقولهم أنَّ أصل واو المعيِّة هو الظرف «مَعَ»، فَلَمَّا أُبدل حرف الواو محلَّ الظرف ازدادت قُوَّة عمل الفعل، كما تزداد قوة عمله عندما تُضاف إلى أوَّله الهمزة أو عندما يُضَعَّف، فتَعَدَّى الفعل إلى ما بعد الواو ونَصَب الاسم بعده على المفعولية، وهذا التفسير هو ما دفع البعض إلى وصف المفعول معه من هذا المنطلق بأنَّه مفعول به في المعنى.[31] ويرى النّحاة أنَّ الفعل يتعدى إلى المفعول معه ويعمل فيه بتوسط الواو، وليس بإمكان الفعل أن يعمل في المفعول معه بدونها.[32] وبعض النحاة لا يجيز أن يعمل الفعل المتعدِّي في المفعول معه، ويحصرون مجيئه في الأفعال اللازمة فقط، فلا يقال: «رَأيتُكَ وَالجَبَلَ» بنصب «الجَبَلَ» باعتباره مفعول معه، وذلك احترازاً من اللبس بين المفعول معه والمفعول به في المثال السابق وما شابهه، بينما يذهب أغلبية النحاة إلى إجازة هذا الأمر والفعل المتعدِّي والَّلازم سواء عندهم في العمل في المفعول معه. وذهب جماعة أخرى من النحاة إلى منع مجيء المفعول معه معمولاً ل«كَانَ» الناقصة، وذلك لأنَّها لا تشتمل على حدث ليتعدى إلى المفعول معه بالواو بسبب نقصانها، فهي لا ترفع فاعلاً ولا تنصب مفعولاً به، بينما أجاز جمهور النحاة مجيئه بعد «كَانَ» الناقصة مستشهدين ببيت شعري فصيح للشاعر المخضرم أبو ذؤيب الهذلي يُذكر فيه: «تَكُونُ وَإِيَّاهَا مَثَلاً بَعدِي».[33]
ويجوز لأشباه الأفعال أن تعمل في المفعول معه، ولكن يظلُّ العامل الأصلي هو الفعل كما سبق، وأشباه الأفعال هي أسماء شابهت الفعل في الدلالة على الحدث ولكنَّها لم تقبل جميع علاماته وفي الغالب لم تشاركه دلالته على الزمن، وأشباه الأفعال التي تعمل في المفعول معه هي المصدر العامل، مثل: «غِنَائُكَ وَالنَّهرَ جَمِيلٌ»، واسم المصدر، مثل: «وُضُؤكَ وَالتَّيَمُّمَ مُهِمٌّ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وأسماء الأفعال، مثل: «حَذَارِ وَالحُفرَةَ».[34] ويُشترط لعمل أسماء الأفعال في المفعول معه أن تكون الواو للمعيَّة حصراً، لأنَّ هناك مواضع يصحُّ فيها أن تكون الواو للمعيَّة وللعطف كذلك، فإذا جاءت الواو في أحد هذه المواضع بعد اسم فعل لم يصح نصب الاسم بعد الواو مفعولاً معه. وتعمل الأسماء المشتقة، التي تُعَدُّ أيضاً من أشباه الأفعال، في المفعول معه بشرط أن يصحَّ عملها أيضاً في المفعول به، ومن الأسماء المشتقة التي تعمل في المفعول معه اسم الفاعل، مثل: «مُحَمَّدٌ مُسَافِرٌ وحَقَائِبَهُ»، ويعمل الاسم المفعول في المفعول معه بشرط أن يُشتق من فعل متعدٍ إلى مفعولين أو ثلاثة. وفي المقابل فإنَّ الأسماء المشتقَّة التي لا تنصب مفعولاً به، إمَّا لضُعف عملها أو لأي سبب آخر، لا تعمل في المفعول معه، فلا يأتي المفعول معه بعد الصفة المشبهة باسم الفاعل ولا يأتي بعد اسم التفضيل ولا بعد غيرهما من سائر المشتقات غير العاملة في المفعول به.[35]
الخلاف حول عامل المفعول معه
[عدل | عدل المصدر]| ” | وقال الأخفش: إنَّ المفعول معه منصوب انتصاب الظروف، لأنَّ أصل «استوى الماء والخشبة» [هو] «استوى الماء مع الخشبة»، فلمَّا حُذِفَت «مع» وكانت منصوبة على الظرفية، أُقِيمَت الواو مقامها، وانتصب ما بعدها انتصاب «مع» التي وقعت الواو موقعها، إذ لا يصحُّ انتصاب الحروف، كما انتصب ما بعد «إلَّا» الواقعة موقع «غَير» في الاستثناء في مثل «قَامَ القَومُ إِلَّا زَيداً»، وكأنَّما الأصل «قَام القوم غَير زيد» | “ |
—ابن جني، سر الصناعة (1/144) | ||
يذهب جمهور النحاة إلى أنَّ العاملَ في المفعول معه هو الفعل أو ما يشابهه،[36] سواء كان الفعل ظاهراً أو مضمراً، ويُنسب هذا الرأي بدايةً إلى سيبويه،