جسيم (بيئة)
الجُسيم (الإنجليزية: Particle) في علم البيئة البحرية وبيئة المياه العذبة جسمٌ صغير.[1] يمكن أن يبقى الجسيم عالقًا في مياه المحيط أو المياه العذبة، غير أنه يستقر في نهاية المطاف (بمعدل يحدده قانون ستوكس) ويتراكم على هيئة رواسب. وقد يدخل بعضها الغلاف الجوي بفعل حركة الأمواج فيعمل عمل نوى التكاثف. وترشّح كائنات كثيرة الجسيمات من الماء بآليات ترشيح فريدة (المتغذيات بالترشيح). وكثيرًا ما تقترن الجسيمات بأحمال عالية من الذيفانات التي تلتصق بسطحها، فإذا انتقلت هذه الذيفانات صعودًا في السلسلة الغذائية تراكمت في الأنسجة الدهنية وازداد تركيزها في المفترسات (انظر التراكم الحيوي). ولا يُعرف عن ديناميكا الجسيمات إلا القليل، خصوصًا حين يُعاد تعليقها في الماء بفعل التجريف، إذ يمكن أن تظل طافية في الماء وتنجرف مسافات طويلة. ويستهلك تحلل بعض الجسيمات بفعل البكتيريا كثيرًا من الأكسجين وقد يجعل الماء في حالة نقص أكسجين.
التسمية
[عدل | عدل المصدر]يقابل «الجُسيم» المصطلح الإنجليزي الإنجليزية: particle، وهو ما يورده المعجم الموحد لمصطلحات المياه ومعاجم توحيد المصطلحات العلمية الأخرى.[2]
تحليل الجسيمات
[عدل | عدل المصدر]
يمكن قياس مستويات الجسيمات في الماء (أو الهواء) بجهاز قياس العكورة وتحليلها بـعداد الجسيمات[الإنجليزية]، كما يمكن مسحها بمجهر تحت الماء مثل مجهر إكوسكوب.
حركية الملوثات
[عدل | عدل المصدر]تستغرق العوالق بضعة أيام حتى ترشّح الجسيمات وتدمج الذيفانات في دهون جسمها وأنسجته: ففي الجريان المتجه جنوبًا لمياه نهر هدسون قبالة ساحل نيوجيرسي، لم توجد أعلى مستويات الزئبق في مجذافيات الأرجل مباشرةً أمام النهر قبالة نيويورك، بل على بعد 150 كم جنوبًا قبالة أتلانتيك سيتي.
ثم تلتقط الكريليات ومجدوفيات (قشريات)[الإنجليزية] وصغار الأسماك مثل يرقات الرنكة الأطلسية كثيرًا من مجذافيات الأرجل، وفي كل خطوة من السلسلة الغذائية يزداد تركيز الذيفان بمعامل قدره عشرة أضعاف.

مرشِّح الكريل: تحمل شعيرات الترشيح من الدرجة الأولى صفَّين من الشعيرات من الدرجة الثانية على هيئة حرف V يتجهان نحو داخل سلة التغذية. والكرة الأرجوانية حجمها ميكرومتر واحد، ولإظهار المساحة الكلية لبنية ترشيح الجسيمات هذه يلزم تكرار هذه الصورة نحو 7500 مرة.

سلة ترشيح لدى المجدوف: تعيش هذه الحيوانات التي يبلغ طولها 3 سم قرب الشاطئ وتحوم فوق قاع البحر جامعةً الجسيمات باستمرار. وتُعد المجدوفيات مصدرًا غذائيًا مهمًا للرنكة والقد والمفلطح وقاروس مخطط[الإنجليزية]. وفي المناطق الملوثة تكون مستويات الذيفان في أنسجتها عالية، لكنها شديدة الصلابة وتحتاج إلى كمية كبيرة من السم كي تموت.
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Kiko, Rainer; Picheral, Marc; Antoine, David; Babin, Marcel; Berline, Léo; Biard, Tristan; Boss, Emmanuel; Brandt, Peter; Carlotti, Francois; Christiansen, Svenja; Coppola, Laurent; de la Cruz, Leandro; Diamond-Riquier, Emilie; Durrieu de Madron, Xavier; Elineau, Amanda (22 Sep 2022). "A global marine particle size distribution dataset obtained with the Underwater Vision Profiler 5". Earth System Science Data (بالإنجليزية). 14 (9): 4315–4337. Bibcode:2022ESSD...14.4315K. DOI:10.5194/essd-14-4315-2022. hdl:10852/97090. ISSN:1866-3508. Archived from the original on 2026-06-06.
- ↑ [أ] المعجم الموحد لمصطلحات المياه: (إنجليزي - عربي - فرنسي). سلسلة المعاجم الموحدة (26) (بالعربية والإنجليزية والفرنسية). الرباط: مكتب تنسيق التعريب. 2000. ISBN:978-9954-0-0732-7. OCLC:1258997347. QID:Q116167054.
[ب] المعجم الموحد لمصطلحات الفيزياء العامة والنووية: (إنجليزي - فرنسي - عربي)، سلسلة المعاجم الموحدة (2) (بالعربية والإنجليزية والفرنسية)، تونس: مكتب تنسيق التعريب، 1989، ص. 214، OCLC:1044610077، QID:Q113987323