مقدمة ابن خلدون
| المؤلف | |
|---|---|
| المُحقِّق |
مصطفى الشيخ مصطفى |
| اللغة | |
| العنوان الأصلي |
المقدمة |
| الموضوع | |
| النوع الأدبي |
| الناشر | |
|---|---|
| نوع الطباعة |
ورق شاموا |
| ردمك |
9789953432540 |
|---|---|
| ويكي مصدر |
مقدمة ابن خلدون |
ٱلْمُقَدِّمَةُ، المعروفة أيضًا بمُقدِّمَةِ ٱبْنِ خَلْدُونَ: كتابٌ ألفه المؤرخُ ابْنُ خلدون سنةَ 1377 حيث يقدم رؤية حول التاريخ العالمي.[1] ويرى بعض المفكرين المعاصرين أنه أول عمل يتناول العلوم الاجتماعية مثل علم الاجتماع،[2][3] وعلم السكان، والتاريخ الثقافي.[4] تتناول المقدِّمة أيضًا علم العقائد الإسلامية، وعلم كتابة التاريخ،[5] وفلسفة التاريخ،[2] والاقتصاد،[6][7] والنظرية السياسية، وعلم البيئة.[8][9] والعلوم الطبيعية وعلم الأحياء والكيمياء.
ألَّف ابن خلدون هذا الكتاب مقدمةً لمؤلَّفه الضخم الموسوم كتاب العِبَر، وديوان المبتدإ والخبر في أيام العرب والعَجَم والبَربَر، ومَن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. وعُدَّت المقدمة لاحقًا مؤلَّفًا منفصلًا ذا طابع موسوعي إذ يتناول فيه جميع ميادين المعرفة من الشريعة والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والعمران والاجتماع والسياسة والطب. وقد تناول فيه أحوال البشر واختلافات طبائعهم والبيئة وأثرها في الإنسان. كما تناول بالدراسة تطور الأمم والشعوب ونشوء الدولة وأسباب انهيارها مُرَكِّزًا في تفسير ذلك على مفهوم العصبية. بهذا الكتاب سبق ابن خلدون غيره من المفكرين إلى العديد من الآراء والأفكار حتى اعتبر مُؤَسِّسًا لعلم الاجتماع، سابِقًا بذلك الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت.
ملخص الكتاب
[عدل | عدل المصدر]يمكن تلخيص المقدمة في مجموعة نظريات وأسس وضعها ابن خلدون لتجعل منه المؤسس الحقيقي لعلم الاجتماع على عكس ما يدعيه علماء الغرب أن المؤسس الحقيقي هو الفرنسي أوغست كونت ومن خلال قراءة المقدمة يمكن وضع ثلاثة مفاهيم أساسية تؤكد ذلك وهي أن ابن خلدون في مقدمته بَيَّن أن المجتمعات البشرية تسير وتمضي وفق قوانين محددة وهذه القوانين تسمح بقدر من التنبؤ بالمستقبل إذا ما دُرست وفُقهت جيدًا، وأن هذا العلم (علم العمران كما أسماه) لا يتأثر بالحوادث الفردية وإنما يتأثر بالمجتمعات ككل، وأَخيرًا أَكَّدَ ابن خلدون أن هذه القوانين يمكن تطبيقها على مجتمعات تعيش في أزمنة مختلفة بشرط أن تكون البُنى واحدة في جميعها، فَمَثَلًا المجتمع الزراعي هو نفس المجتمع الزراعي بعد 100 سنة أو في العصر نفسه. وبهذا يكون ابن خلدون هو من وضع الأسس الحقيقية لعلم الاجتماع. اعتبر ابن خلدون مؤسّس علم الاجتماع وأوَّل من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نَظَريَّات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما تَوَصَّلَ إليه لاحقًا بعِدَّةِ قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوغست كونت.
أبواب المقدمة
[عدل | عدل المصدر]عالجت مقدمة ابن خلدون موضوعات متنوعة ضمن ستة أبواب، حيث طال البابان الثالث والسادس عن غيرهما، فكان أن جاء:
- الباب الأول: في العمران البشري على الجملة وأصنافه وقسطه من الأرض.
- الباب الثاني: في العمران البدوي وذكر القبائل والأمم الوحشية.
- الباب الثالث: في الدول والخلافة والملك وذكر المراتب السّلطانية.
- الباب الرابع: في العمران الحضري والبلدان والأمصار.
- الباب الخامس: في الصنائع والمعاش والكسب ووجوهه.
- الباب السادس: في العلوم واكتسابها وتَعَلُّمِها.
تاريخ المقدمة
[عدل | عدل المصدر]
كتب ابن خلدون النسخة الأولى من المقدمة في قلعة بني سلامة، حيث اعتزل بنفسه لمدة تقارب الأربع سنوات بعد انسحابه من الحياة السياسية.[10] هي الجزء الأول من ثلاثة أجزاء من مشروع عَمِلَ عليه لمدة تقارب الثلاثين عامًا وهو كتاب العبر: عمل ضخم في التاريخ العالمي يتكون من سبعة عشر مجلدًا، كل منها يحتوي على 500 صفحة في طبعتها الحديثة.[10] انتهى من مسودة المقدمة في عام 1377.[11] المخطوطات المنسوخة من المقدمة خلال حياة ابن خلدون لا تزال موجودة، وعدد منها يحتوي على ملاحظات أو إضافات بخط يده.[12]
في المقدمة، يشرح ابن خلدون "علمًا جديدًا" كان قد حافظ على سريته حتى تقاعده إلى قلعته، وهو علم لدراسة ما يسميه "بالعُمران".[10][13][14] هذا العلم الجديد، عِلم العُمران، يعتمد على الفلسفة اليونانية العربية ويسعى لدراسة تطور الإنسانية والمجتمع عبر التاريخ باستخدام منهج تاريخي وتجريبي وعقلاني وبياني.[10][13]
شكلت المقدمة التي تميزت برؤية ابن خلدون المعتدلة في تناول السياسة والدين، موضوعًا لم يلقَ إشادةً كبيرةً أو انتقادًا واضحًا في القرون الأولى بعد كتابتها.[10] وقد أشير إليها في أعمال كاتبين مغربيين، محمد بن السكاك (ت. 1413) ويعقوب بن موسى السيطاني، لكن محمد بن علي ابن الأزرق (ت. 1496) هو الكاتب المعاصر الوحيد الذي أيد عمله بوضوح، مقتبسًا منه بكثرة في كتاب بدائع السلك في طبائع الملك.[10][15]
تكرر الاستشهاد بها في الأعمال من مصر، حيث احتفل بها تلاميذ مثل المقريزي (1364–1442) وابن عمار، وواجهت انتقادًا من آخرين مثل