أزمة المياه

أزمة المياه (الإنجليزية: Water Crisis) أو شح المياه (الإنجليزية: Water Shortage) هو مصطلح يشير إلى حالة الموارد المائية في العالم بحسب الطلب البشري عليها. هذا المصطلح قد تم تطبيقه على حالة المياه في جميع أنحاء العالم من قبل الأمم المتحدة والمنظمات العالمية الأخرى.[1][2] والجوانب الرئيسية لأزمة المياه هي ندرة المياه الصالحة للاستعمال البشري [3] وتلوث المياه.
في عام 1990 م بلغ عدد الأشخاص الذين تمكنوا من الحصول على مصادر مياه صالحة للشرب 1.6 مليار شخص فقط في أرجاء العالم.[4] ونسبة الأشخاص في البلدان النامية الذين تمكنوا من الحصول على المياه الصالحة للشرب تحسن من 30 في المائة في عام 1970 م [5] إلى 71 في المائة في عام 1990 م، وإلى 79 في المائة في عام 2000 م وإلى 84 في المائة في عام 2004 م، بالتوازي مع ارتفاع عدد السكان. ومن المتوقع أن يستمر التحسن في هذا الاتجاه.[6] للأرض إمدادات محدودة من المياه العذبة، مخزنة في المياه الجوفية، والمياه السطحية والمياه في الغلاف الجوي للأرض. يخطئ الناس بالقول أن المحيطات تحوي كمية كبيرة من المياه المتاحة، لأن كمية الطاقة اللازمة لتحويل المياه المالحة إلى مياه الشرب في أيامنا هذه باهظة جدا، الأمر الذي يفسر قلة إمداد العالم بالمياه الناتجة عن تحلية مياه البحر.[7]
مظاهر رئيسية لأزمة المياه
[عدل | عدل المصدر]هناك العديد من المظاهر الرئيسية لأزمة المياه:
- عدم كفاية الحصول على المياه الصالحة للشرب لنحو 884 مليون نسمة.[8]
- عدم كفاية الحصول على مياه تستخدم للصرف الصحي لنحو 2.5 مليار نسمة [9]
- نضوب المياه الجوفية مما يؤدي إلى تناقص كبير في الغلال الزراعية.[10]
- الإفراط في تلوث موارد المياه وإلحاق الضرر بالتنوع الحيوي.
- الصراعات الإقليمية على الموارد المائية الشحيحة في بعض الأحيان مما يؤدي إلى نشوب الحروب.
- الأمراض المنقولة عن طريق المياه الجارية نظرا لعدم وجود مياه نظيفة في المنزل هي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم، وهي السبب الرئيسي لوفاة الأطفال دون الخامسة.
في أي لحظة كانت، نصف أسرة المستشفيات في العالم يشغلها المرضى الذين يعانون من الأمراض المنقولة بالماء.[11] ووفقا للبنك الدولي 88 في المائة من جميع الأمراض سببها مياه غير صالحة للشرب، وعدم كفاية المياه وسوء النظافة الصحية.[12]
ويعد الجفاف سبب التوازن الهش لإمدادات المياه الصالحة للشرب، ولكن تصرفات البشر غير العقلانية قادتهم إلى موجات الجفاف الكبرى.
ركز تقرير للأمم المتحدة عام 2006 م على قضايا الحوكمة باعتبارها جوهر أزمة المياه، وورد فيه: «هناك ما يكفي من المياه للجميع» و«عدم كفاية المياه في كثير من الأحيان هي بسبب سوء الإدارة والفساد، وعدم وجود المؤسسات المناسبة، والجمود البيروقراطي ونقص الاستثمار في القدرات البشرية والبنية التحتية».[13]
الآثار الصحية الناجمة عن أزمة المياه
[عدل | عدل المصدر]
وفقا لآخر الإحصاءات من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، هناك ما يقدر بـ 884 مليون شخص محرومون من الماء الصالح للشرب، و2.5 مليار دون مياه تستخدم للصرف الصحي.[14] ونتيجة لذلك انتشار الأمراض والوفيات للأشخاص الذين يستخدمون موارد مياه ملوثة؛ هذه الآثار واضحة بشكل خاص للأطفال في البلدان الفقيرة، حيث أن 3900 طفل يموتون يوميا بسبب الإسهال وحده. وعندما يقال أنه يمكن حلولة دون حدوث هذه الوفيات بشكل عام، فإن الوضع أكثر تعقيدا، لأن الأرض تتجاوز القدرة الاستيعابية بالنسبة لحصول البشر على المياه العذبة وفي كثير الأحيان تعتبر التكنولوجيا المتقدمة علاجا شافيا، ولكن تكاليف التكنولوجيا الباهظة استبعدت عدداً من البلدان من الاستفادة من هذه الحلول. إذا كانت الدول الأقل تقدما تحاول الحصول على المزيد من الثروة، فسيؤدي إلى تخفيف المشكلة، ولكن